أبي المعالي القونوي
139
المراسلات
نفسه محتجب بأحكام وحدة ربّه ووجوبه بالذات لا بالقصد المعيّن والاختيار . والمشهود منه وفيه ومما يوهم التعدّد والاشتراك « 1 » مع الغير ، ليس غير صور تعقّلات الحق التي هي صور معلوماته المرتسمة في علمه ارتسمت في مرآته بالتفسير المذكور في الرسالة المسيّرة صحبة هذه الخدمة . وفي هذا الفصل جواب ما أشار إليه المولى - نفع اللّه به - في باب الشكر والشكاية المشار إليهما في الرسالة وتقرّر رجحان مقام الرضا والتسليم وأنهما مع كونهما أعلى مما ذكر ، فليسا الغاية ، وأنّ فوق ذلك ما أشار إليه - أيده اللّه . وإذا وقف المولى على الخدمة واستخلص المقصود منها ، أحاط علمه الشريف بالمراد من تلك الترجمة . بل لو قدّر اللّه « 2 » تأمّل ما بعد تلك الكلمات الموردة في السؤال ، لوجد فيها ما يصلح أن يكون جوابا له إذ في أواخر تلك الرسالة ثلاث مواضع في كل منها تنبيه على مرتبة المترجم . وعلى الجملة ، فإنّ من هذه القصة « 3 » المعرّبة عن بعض شؤونه ومراتبه يعلم أنه قد ذاق فوق « 4 » ما فوق مقام الرضا وغيره . وسيستجلي « 5 » من هذه الرسالة المرسلة صحبة هذه الخدمة ، إن شاء اللّه ، تتمّات توضح المقصود من ذلك وسواه . والداعي متعذر « 6 » من تطويله وفي المكارم المولوية وسعة أخلاقه السنية ما يفضي للمسامحة « 7 » . فاللّه يبقيه مفيدا سعيدا ويجعل بصر بصيرته به ، لا بما منه ، حديدا . تمّت الرسالة والحمد للّه رب العلمين « 8 » .
--> ( 1 ) أو الاشتراك حح . ( 2 ) اللّه وحح . ( 3 ) - حح . ( 4 ) - حح . ( 5 ) وسيستجلاء حح . ( 6 ) معذر ص . ( 7 ) بالمسامحة حح . ( 8 ) والحمد . . . العلمين : - حح .